مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

53

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

فإنّ بول الصبيّ يكون مساوياً لدم القروح والجروح في عسر الإزالة ومشقّتها ، فكما وجب اتّباع المضمرة هناك فكذا هنا ؛ لأنّه مقتضى دوران الحكم مدار العسر والحرج ، وأنّ قوله عليه السلام : « فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » بمنزلة عموم التعليل ، فيشمل ثوب المربّية للصبيّ . الوجه الرابع : الإجماع الذي يستفاد من الحدائق « 1 » وكذا الجواهر حيث قال بعد ذكر المسألة : « على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أعرف فيه خلافاً » « 2 » . وفيه : أنّه معلوم المدرك ؛ لأنّهم اعتمدوا في ذلك على الرواية المتقدّمة ، ومعه لا يكون الإجماع تعبّديّاً كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام ، كما أشار إليه في تفصيل الشريعة « 3 » . وبعد ثبوت أصل الحكم يقع البحث في جهات أخرى ترتبط بالمقام ، ونذكرها تحت عنوان فروع ، وهي كما يلي : فروع الأوّل : عدم اختصاص الحكم بالمربّية للصبيّ هل يشمل حكم العفو مربّية الصبيّة أم يختصّ بمربّية الصبيّ ؟ فيه قولان : الأوّل : أنّه مختصّ بالمربّية للصبيّ ولا يشمل مربّية الصبيّة .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 345 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 231 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 479 .